إذا كان التصور الماهوي وكذا تصور الفيلسوف الفرنسي جول لاشوليي للهوية الشخصية تصورين ينظران إليها باعتبارها هوية ثابتة، فإن سيغموند فرويد يتبنى أطروحة مؤداها التأكيد على الطابع الدينامي والمتشضي للبناء النفسي،على اعتبار ان الحياة النفسية هي مصرح لصراع محتدم بين مجموعة من العناصرالهو بتوجهاته الغريزية الجنسية، والأنا الأعلى بتوجهاته الأخلاقية المثالية. وبالنظر لكون الهو نسق يشتغل وفق مبدأ تحصيل اللذة واجتناب الألم ذون الأخذ بعين الإعتبار لا الأخلاق والمنطق ولا الزمان والمكان، فإنه يتناقض مع متطلبات الأنا الأعلى الذي يمثل سلطة اجتماعية، وثقافية، يستنبطها الفرد ويستدمجها من خلال التنشئة الإجتماعية، وبالتالي فالمهمة العسيرة والمعقدة الملقات على عاتق الأنا هي محاولة تحقيق التوفيق بين المطالب المتناقضة لكل من الهو والأنا الأعلى. لكن الأنا حسب سيغموند فرويد غالبا ما يفشل في إحداث ذالك التوازن الشيئ الذي يجعل الأنا الأعلى يسلط عليه مشاعر الخوف والقلق والتوتر، وبالتالي الإحساس باذنب والدونية ، ومن أجل هذا المطلب التوفيقي يلجأ الأنا إلى نوع من الديبلوماسية سواء في مواجهته للهو والأنا الأعلى أو الواقع الخارجي. وفي مواجهته لهذا الأخير يلجأ الأنا إلى ديبلوماسية الإرجاء والتأجيل، وإلى ديبلوماسية المراوغة والتحايل في مواجهة الأنا الأعلى، ثم ديبلوماسية التواطئ والتستر في مواجهة متطلبات الهو.
نستنتج مما سبق أن الهوية الشخصية حسب سيغموند فرويد هي هوية تتميز بالدينامية والتشضي نظرا لتداخل مجموعة من العناصر( الهو- الأنا - الأنا الأعلى)، وهذا مايجعلها قابلة للإنهيار في أية لحظة وبالتالي هوية متغيرة.
نستنتج مما سبق أن الهوية الشخصية حسب سيغموند فرويد هي هوية تتميز بالدينامية والتشضي نظرا لتداخل مجموعة من العناصر( الهو- الأنا - الأنا الأعلى)، وهذا مايجعلها قابلة للإنهيار في أية لحظة وبالتالي هوية متغيرة.
المصدر : منتديات دفاتر التربوية بالمغرب
:11ap:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق