‏إظهار الرسائل ذات التسميات مات فماتت .... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مات فماتت .... إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

مات فماتت ...

ــ بقلم عبد المجيد التجدادي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ترتفع عقيرة عدد من الناس بأن اللغة العربية ميتة تجاوزها الزمان ، و ترتفع إلى جانبها عقيرة عدد آخرين بضرورة التخلي عنها لصالح الدارجة أو الأمازيغية أو حتى اللغات الأجنبية .....
تعالوا نكشف عن حقيقة دعاة الدارجة و الفرنسة و غيرهما :
ــ وطنيا : نعلم أنه كان من أركان مطالب الحركة الوطنية المغربية مباشرة عقب الاستقلال "التعريب" لاستكمال تحرير البلاد على جميع الأصعدة بعدما تم تحريرها سياسيا (نسبيا) ... بهذا نستنتج أن دعاة الدارجة و الفرنسة و غيرهما هم في الحقيقة من مخلفات الاستعمار الفرنسي و خونة لمطلب الاستقلال التام و وكلاء لفرنسا بالمغرب علموا ذلك أم لم يعلموا ... و لا ننس أن دعوة الدارجة و الفرنسة تجد دعما قويا حاليا من طرف ممثلي السلطة الفرنسية بالمغرب بما فيهم المركز الثقافي الفرنسي و المنظمة الفرنكفونية ؛ كما نذكر بأن الاستعمار الفرنسي في فترة الاستعمار ركز بقوة على ضرب الإسلام من خلال التهميش الممنهج للغة العربية : التعليم باللغة الفرنسية ، و التوظيف بشرط إتقان اللغة الفرنسية ، و تهميش خريجي المدارس المغربية الأصيلة (ما يعرف حاليا بالتعليم العتيق) ، و بث النعرات القبلية و العرقية ... و هذا تماما ما يتم إحياؤه من طرف أيتام الاستعمار الفرنسي ...
ــ دينيا : الله عز و جل اختار لكلامه و رسالته اللغة العربية ، اختارها من بين مئات اللغة لحكمة لا يعلم حقيقتها إلا هو سبحانه ، و بهذا فإن أية لغة مهما بلغ شأنها لن تصل عندنا نحن (نحن المسلمون) إلى مقام اللغة العربية في أنفسنا ... لهذا فتعلم و معرفة اللغة العربية ضرورة لا مفر منها لكل مسلم يؤمن بكتاب الله و سنة رسوله في كل زمان و مكان ، لكل مسلم يدعي حبه لله و رسوله في كل مكان و زمان .... بهذا نستنتج أن دعاة الدارجة و الفرنسة و غيرهما هم في الحقيقة عَمَلةٌ في ركب الشيطان : يكرهون للمسلمين أن يتصلوا بكتاب ربهم و سنة نبيهم ، كما و كأنهم يتهمون الله عز و جل بأنه أخطأ عندما اختار اللغة العربية وعاء لقرآنه و سنة نبيه ، أو فلنقل بأنهم دعاة فكرة أن الله عز و جل قد "مات" (موت الله) فماتت معه رسالته و كل صلة به (أستغفر الله) ... و هؤلاء في الحقيقة هم عصابة متآمرة من الملاحدة و اللائكيين و المتنصرين الساعين إلى إبعاد المغاربة عن دينهم من خلال إبعادهم عن لغتهم العربية لغة القرآن ... هذا الهدف هو ما كانت تعمل عليه فرنسا في فترة استعمارها للمغرب ، و ها هي ذي تحاول من خلال بيادقها إعادة الكَرّة من جديد ....
فهل سينجح مشروع هؤلاء اللاوطنيين و اللادينيين في تغيير عقيدة المغاربة و صرفهم عن دينهم من خلال الضرب في لغتهم العربية ؟
.
.
عوض أن نجيب عن هذا السؤال نسأل نحن أنفسنا ماذا نفعل لكي نحافظ على صلتنا باللغة العربية و من خلالها صلتنا بكتاب الله عز و جل و سنة نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ؟
لكي ننصر لغتنا و من خلالها ديننا علينا أن ننتبه إلى ما قد نفعله ، فإنه من حيث لا نعلم يفتل في حبل الشيطان ..
نحن مطالبون مثلا بأن :
ــ بأن نحرص على أن يتعلم أبناؤنا اللغة العربية قبل غيرها ، مع الحرص على أن يتقنوها قبل أن ينتقلوا إلى تعلم غيرها ... أما عن اللغات الأجنبية فتَعَلُّمها على أهميته يجب أن يأتي في مرحلة لاحقة رويدا رويدا على مهل بعيدا عن أية ضغوطات أو خلط قد يربك لسان الطفل فيفقده توازنه و يفقده هويته تماما كما نرى ذلك جليا في خريجي مدارس البعثات الأجنبية : أجسادهم في المغرب ، و ألسنتهم و عقولهم و قلوبهم في أوربا و أمريكا ....
ـ بأن نكتب في الهاتف و الإنترنيت بحروف عربية بكلمات عربية صحيحة ، و نتجنب الكتابة بالحروف اللاثينية أو بالدارجة ...
.
.
إن الذين يدعون بأن اللغة العربية لغة ميتة يقصدون في قرارة أنفسهم بأن الله ميت ..؛ و هذه هي عينها دعوات الملاحدة و اللائكيين ... فلنحذر من أن نشارك في الفتل في حبل أعداء الإسلام .


مات فماتت ...