الاثنين، 26 يناير 2015

الفرض المحروس الاول الدورة الاولى الثانية باك الفلسفة









النص:


في الواقع يمكننا أن ندرس الانسان بطريقتين : اما باعتباره موضوعا للبحث العلمي، أو باعتباره وجودا يتميز بحرية منيعة عن كل علم. في الحالة الاولى نتكلم عن الانسان كموضوع، وفي الحالة الثانية نتكلم عنه كواقعة يتعذر علينا التعرض عليها: يتعلق المر بوجود انساني يزداد عمقا كلما كان حقا واعيا بذاته. إن مانستطيع معرفته عن الانسان ليس حامعا مانعا، فوجوده ذاته لا نستطيع اثباته الا بالاعتماد على تفكيرنا وفعلنا. يمكن القول مبدئيا، إن الانسان هو اكثر مما يمكن ان يعرفه هو عن ذاته. سنكون واعين بحريتنا، إذا كنا نعترف باننا معنيين ببعض الضرورات وهذا يعني أننا نقرر في شأن ذواتنا إننا مسؤولون عما نحن عليه.

يجب على كل من يحاول إنكار هذه الواقعة أن يكف عن ذلك، فإذا كان منطقيا ، عليه أن يعلم أن كل ضرورة تتعلق بالناس الأخرين. أراد أحد المتهمين ذات يوم أن يدافع عن برائته أمام المحكمة فالدعى انه ولد ولديه استعدادات طبيعية قادته نحو ارتكاب الشر، وأنه لم يكن بإمكانه فعل غير ذلك، وأنه لايتحمل مسؤولية فعله. فأجابه القاضي بسرعة بديهية، بأن نفس السبب هو الذي يبرر كذلك موقفه اتجاه المتهم، ويجعله مدانا، وأنه لايمكنه أن يقوم بفعل أخر غير إدانته، مادام مجبرا على التصرف وفق ماتمليه عليه القوانين القائمة.





حلل النص وناقش(ي)ه.
:biggrin:








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق