يقول الشاعر طرفة بن العبد:
ٍٍوظلم ذوي القربى أشد مضاضة ** على المرء من وقع الحسام المهند.
شعرت خلال الصيف الماضي بالظلم والذل والهوان من طرف زميل لي ، مدير بمؤسسة ثانوية تأهيلية تشمل أقساما تحضيرية ، عندما لم يعترف بزمالتنا ، مدعيا أنه متشبث بالقانون ، وأي قانون ؟ وسأحكي للإخوة بالمنتدى ما حصل ولهم أن يحكموا بيننا بالعدل . ربما تحاملت على زميلي كثيرا ، وقد أكون الظالم وليست المظلوم . وهذه هي الحكابة :
تم قبول ابني في الأقسام التحضيرية بالمؤسسة التي يديرها الزميل بمدينة أخرى . وهو في نفس الوقت تم إدراجه في لا ئحة الانتظار الرتبة الخامسة بمؤسسة أخرى بالمدينة التي نقطنها . وكنا ملزمين بتسجيله بالمؤسسة الأولى في انتظار المناداة عليه في المؤسسة الثانية . مع أن حظوظه كانت وافرة جدا .
فعلا دفع ابني ملفه بما فيه شهادة البكالوريا الأصلية . على أن يتم سحبه مباشرة بعد قبوله في المؤسسة الثانية . عندما حان موعد تسجيل تلاميذ لائحة الانتظار تم طبعا قبول ابني وسجل مؤقتا بالمؤسسة في انتظار استكمال الملف وسحب شهادة البكالوريا من المؤسسة الأولى .
ذات صباح يوم جمعة في شهر رمضان المبارك استيقظت باكرا ، وقد عز علي أن أوقظ ابني وتركته لينام بعد أن قضى سنة كاملة من الجد والعمل وأحيانا ليالي بيضاء ، وتوجهت بمفردي إلى الثانوية الكائنة بمدينة أخرى لسحب الملف وهي تبعد حوالي 14 كيلمترا عن مقر سكناي . في باب المؤسسة سألني رجل الأمن الخاص عن دواعي الزيارة . فأخبرته بذلك . وقال لي أن المدير لن يسمح لي بسحب الملف ، وأنه يجب حضور التلميذ المعني بالأمر . استخففت بقوله ولم أعر له أي اهتمام وقلت له بلهجة الواثق من نفسه .لا لا فنحن زملاء فأنا مدير كذلك وسوف لن يعترض على ذلك . فسمح لي بالدخول ، وقال لي أتمنى ، جرب . وفي باب مكتبه وجدت المدير واقفا ، حييته بابتسامة الزملاء وكأني أعرفه منذ مدة طويلة وقدمت نفسي وصفتي . و الغرض من زيارتي . فقال لي أنه ليس من حقي ذلك وأنه يجب حضور ابني صاحب الشأن . خلت في بادئ الأمر أنه يمزح مزحة زميل مع زميله . غير أنه تأكد لي بعد ذلك أنه جدي . فحاولت أن أقدم التبريرات ، وأن صاحب الشأن هو ابني وأنا المسؤول الشرعي عنه خاصة وأنه قاصر ولم يبلغ بعد السن 18من عمره . وأني أحمل محفظة تحتوي على جميع وثائقه وشواهده وبيانات نقطه منذ السلك التمهيدي ، كما أحمل بطاقة تعريفه الوطنية الأصلية . وأن مقر السكن بعيد وعلى ابني أن يقل حافلة وطرامواي مما سيستغرق وقتا طويلا . وأكثر من ذلك فأنا زميله وعليه أن يثق بي و يكون مرنا في التعامل معي بعيدا عما يسميه بالقانون ، وأي قانون ؟ . غير أن كل الحجج والتوسلات لم تجد معه نفعا و لم تقنعه بالعدول عن رفضه . فسألني : وهل أنت تسلم شواهد البكالوريا للأب في غياب ابنه . أجبته نعم من حقه إذا ما تأكدت من هويته . فقال لي " إن ما تفعله غير قانوني . وأنا لن أخرق القانون مثلما تخرقه أنت". صثدمت وأحسست بالغبن والحكرة ولم أنبس بكلمة أخرى . وانسحبت بهدوء حتى لا يرى عيني وقد اغرورقت بالدموع . قبل أن أتصل بابني ليلحق بي ، اتصلت بمدير المؤسسة الثانية التي تحتضن الأقسام التحضيرية و سألته ، هل ليس من حقي سحب ملف ابني ، وهل هو يتعامل بالمثل مع الآباء ، فنفى و أكد أنه من حقي وليس هناك أي قانون يمنع ذلك . ووعدني بالإتصال به ليقنعه . وبعد قليل رد علي بأنه مع الأسف لم يستطع إقناعه . اتصلت بأحد أعضاء المكتب الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات العمومية بالمغرب . فأكد لي بأن المدير المعني تجمعه به صداقة و أنه واثق من أنه لن يرفض له طلبا بسيطا مثل هذا . بعد مدة غير وجيزة وأنا أنتظر اتصل بي وتأسف هو أيضا ، فالسيد المدير المحترم مصر على عدم تسليم الملف لغير التلميذ . حيث قال له أنه حتى ولو أتى إليه هذا الصديق الحميم ليسحب ملف ابنه فلن يسمح له لأن ذلك غير قانوني . فما كان علي إلا أن أتصل بابني ليلحق بي . ومكثت أنتظر في ساحة المدرسة أكثر من ثلاث ساعات جالسا على حافة سور في وضعية حقيرة ، كرهت فيها وضعي ومهنتي والقطاع الذي أنتمي إليه وأهله ، وكرهت إطار الجمعية التي أنا عضو في مكتبها المحلي أترافع على قضايا زملائي باستماتة وحماقة وإخلاص . ورغم أني تمالكت نفسي ، لا أخفيكم فقد و هنت وضعفت وذرفت قطرات دمع حار وأنا في هذه الوضعية التي لا أحسد عليها وفكرت أن أستقيل من كل كل سيء يمت بصلة إلى الإدارة والتعليم .
في 12 والربع مر بجانبي الزميل المدير المحترم متوجها لأداء صلاة الجمعة ، دون أن يعر لوجودي أي اهتمام ,انا جالس القرفصاء على الجدار ، ودون أن ينبس بكلمة طيبة أو تحية ، أو اعتذار....ليخفف علي ما أنا فيه . بل خيل إلي أنه مزهو مشرئب بأنفه إلى السماء متلذذا بعذابي وبؤسي وتمرغي في الوحل الذي رماني فيه في هذا اليوم المبارك من الشهر الأبرك ، وحاله يقول هكذا يكون المدير المتميز في المؤسسات المتميزة وإلا فلا ..
وصل ابني سلمته الملف و رجعت وتركته هناك . وظل بدوره ينتظر إلى حدود الساعة 3 ورجع على أعقابه دون أن يتمكن من سحب ملفه بدوعى أن صبيب الأنتيرنيت ضعيف . ولا أدري لحد الآن ما العلاقة .
فما رأي الزملاء الكرام فيما حدث . وشكرا جزيلا .
ٍٍوظلم ذوي القربى أشد مضاضة ** على المرء من وقع الحسام المهند.
شعرت خلال الصيف الماضي بالظلم والذل والهوان من طرف زميل لي ، مدير بمؤسسة ثانوية تأهيلية تشمل أقساما تحضيرية ، عندما لم يعترف بزمالتنا ، مدعيا أنه متشبث بالقانون ، وأي قانون ؟ وسأحكي للإخوة بالمنتدى ما حصل ولهم أن يحكموا بيننا بالعدل . ربما تحاملت على زميلي كثيرا ، وقد أكون الظالم وليست المظلوم . وهذه هي الحكابة :
تم قبول ابني في الأقسام التحضيرية بالمؤسسة التي يديرها الزميل بمدينة أخرى . وهو في نفس الوقت تم إدراجه في لا ئحة الانتظار الرتبة الخامسة بمؤسسة أخرى بالمدينة التي نقطنها . وكنا ملزمين بتسجيله بالمؤسسة الأولى في انتظار المناداة عليه في المؤسسة الثانية . مع أن حظوظه كانت وافرة جدا .
فعلا دفع ابني ملفه بما فيه شهادة البكالوريا الأصلية . على أن يتم سحبه مباشرة بعد قبوله في المؤسسة الثانية . عندما حان موعد تسجيل تلاميذ لائحة الانتظار تم طبعا قبول ابني وسجل مؤقتا بالمؤسسة في انتظار استكمال الملف وسحب شهادة البكالوريا من المؤسسة الأولى .
ذات صباح يوم جمعة في شهر رمضان المبارك استيقظت باكرا ، وقد عز علي أن أوقظ ابني وتركته لينام بعد أن قضى سنة كاملة من الجد والعمل وأحيانا ليالي بيضاء ، وتوجهت بمفردي إلى الثانوية الكائنة بمدينة أخرى لسحب الملف وهي تبعد حوالي 14 كيلمترا عن مقر سكناي . في باب المؤسسة سألني رجل الأمن الخاص عن دواعي الزيارة . فأخبرته بذلك . وقال لي أن المدير لن يسمح لي بسحب الملف ، وأنه يجب حضور التلميذ المعني بالأمر . استخففت بقوله ولم أعر له أي اهتمام وقلت له بلهجة الواثق من نفسه .لا لا فنحن زملاء فأنا مدير كذلك وسوف لن يعترض على ذلك . فسمح لي بالدخول ، وقال لي أتمنى ، جرب . وفي باب مكتبه وجدت المدير واقفا ، حييته بابتسامة الزملاء وكأني أعرفه منذ مدة طويلة وقدمت نفسي وصفتي . و الغرض من زيارتي . فقال لي أنه ليس من حقي ذلك وأنه يجب حضور ابني صاحب الشأن . خلت في بادئ الأمر أنه يمزح مزحة زميل مع زميله . غير أنه تأكد لي بعد ذلك أنه جدي . فحاولت أن أقدم التبريرات ، وأن صاحب الشأن هو ابني وأنا المسؤول الشرعي عنه خاصة وأنه قاصر ولم يبلغ بعد السن 18من عمره . وأني أحمل محفظة تحتوي على جميع وثائقه وشواهده وبيانات نقطه منذ السلك التمهيدي ، كما أحمل بطاقة تعريفه الوطنية الأصلية . وأن مقر السكن بعيد وعلى ابني أن يقل حافلة وطرامواي مما سيستغرق وقتا طويلا . وأكثر من ذلك فأنا زميله وعليه أن يثق بي و يكون مرنا في التعامل معي بعيدا عما يسميه بالقانون ، وأي قانون ؟ . غير أن كل الحجج والتوسلات لم تجد معه نفعا و لم تقنعه بالعدول عن رفضه . فسألني : وهل أنت تسلم شواهد البكالوريا للأب في غياب ابنه . أجبته نعم من حقه إذا ما تأكدت من هويته . فقال لي " إن ما تفعله غير قانوني . وأنا لن أخرق القانون مثلما تخرقه أنت". صثدمت وأحسست بالغبن والحكرة ولم أنبس بكلمة أخرى . وانسحبت بهدوء حتى لا يرى عيني وقد اغرورقت بالدموع . قبل أن أتصل بابني ليلحق بي ، اتصلت بمدير المؤسسة الثانية التي تحتضن الأقسام التحضيرية و سألته ، هل ليس من حقي سحب ملف ابني ، وهل هو يتعامل بالمثل مع الآباء ، فنفى و أكد أنه من حقي وليس هناك أي قانون يمنع ذلك . ووعدني بالإتصال به ليقنعه . وبعد قليل رد علي بأنه مع الأسف لم يستطع إقناعه . اتصلت بأحد أعضاء المكتب الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات العمومية بالمغرب . فأكد لي بأن المدير المعني تجمعه به صداقة و أنه واثق من أنه لن يرفض له طلبا بسيطا مثل هذا . بعد مدة غير وجيزة وأنا أنتظر اتصل بي وتأسف هو أيضا ، فالسيد المدير المحترم مصر على عدم تسليم الملف لغير التلميذ . حيث قال له أنه حتى ولو أتى إليه هذا الصديق الحميم ليسحب ملف ابنه فلن يسمح له لأن ذلك غير قانوني . فما كان علي إلا أن أتصل بابني ليلحق بي . ومكثت أنتظر في ساحة المدرسة أكثر من ثلاث ساعات جالسا على حافة سور في وضعية حقيرة ، كرهت فيها وضعي ومهنتي والقطاع الذي أنتمي إليه وأهله ، وكرهت إطار الجمعية التي أنا عضو في مكتبها المحلي أترافع على قضايا زملائي باستماتة وحماقة وإخلاص . ورغم أني تمالكت نفسي ، لا أخفيكم فقد و هنت وضعفت وذرفت قطرات دمع حار وأنا في هذه الوضعية التي لا أحسد عليها وفكرت أن أستقيل من كل كل سيء يمت بصلة إلى الإدارة والتعليم .
في 12 والربع مر بجانبي الزميل المدير المحترم متوجها لأداء صلاة الجمعة ، دون أن يعر لوجودي أي اهتمام ,انا جالس القرفصاء على الجدار ، ودون أن ينبس بكلمة طيبة أو تحية ، أو اعتذار....ليخفف علي ما أنا فيه . بل خيل إلي أنه مزهو مشرئب بأنفه إلى السماء متلذذا بعذابي وبؤسي وتمرغي في الوحل الذي رماني فيه في هذا اليوم المبارك من الشهر الأبرك ، وحاله يقول هكذا يكون المدير المتميز في المؤسسات المتميزة وإلا فلا ..
وصل ابني سلمته الملف و رجعت وتركته هناك . وظل بدوره ينتظر إلى حدود الساعة 3 ورجع على أعقابه دون أن يتمكن من سحب ملفه بدوعى أن صبيب الأنتيرنيت ضعيف . ولا أدري لحد الآن ما العلاقة .
فما رأي الزملاء الكرام فيما حدث . وشكرا جزيلا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق