السبت، 27 ديسمبر 2014

عمي عدي

قصة قصيرة جدا



كعادته بعد تناول وجبة الفطور المكون عادة من التمر والحساء(الحريرة), اتكأ عمي عدي على يديه ليقف, ثم نفض سلهامه الذي لا يفارقه كأنه يحاول إزالة ما علق به, إلا أنه كانت هذه عادته في تصحيح وضعه الطبيعي للوقوف, ثم وضع يده على عكازه المصنوع من الأرز, ثم غادر البيت.

خرج عمي عدي بمشيته البطيئة كأنه يتقفى آثارأ, ووجهته المكان المعتاد في باب القصر والذي لا يسمح لأحد بالجلوس فيه, كلما مر ببيت من بيوت الجيران إلا ونادا بأعلى صوته على صاحب البيت, وهكذا حتى يصل إلى مكانه.

ذات صباح لم يسمع الجيران الرنة المألوفة التي يسمعونها من عمي عدي كل صباح, وكلما خرج أحد من بيته يبغي وجهته يلاحظ حركة غير مألوفة في الزقاق. وتجهم على المحيا, وربما دموع تسيل بصمت, أو حتى تمتمات غير مفهومة.

توفي عمي عدي بصمت

لم يبقى منه إلا الكلمات التي يسقبل بها كل من مر بباب القصر

يوم عصيب على الكيار والصغار والنساء على السواء




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق