2 غشت ..19
الساعة التاسعة صباحا ونحن على استعداد تام للتوجه نحو شاطئ عين الذياب. لم يبق سوى شراء وجبة الغداء: علبة سردين في خبزة وقنينة مونادا.
الطريق نحو الشاطىء طويل، ولا نحس أننا غادرنا نقطة البداية إلى عندما نصل إلى فيلودروم، الذي يكون خاليا من دراجات السباق صباحا.
هاهي حديقة عيادة "فال دانفا" تظهر. الشاطئ أضحى قريبا، هذا ما توحي به لنا الحديقة.. أرى الآن الإشارة الزرقاء المألوفة: "التزموا أقصى اليمين" دون أن أفهم المقصود منها.
أصحاب فيلات أنفا ما زالوا في ثياب النوم. وحتى بعد استيقاظهم، لا نلتقي معهم في البحر. سمعت أن هناك شاطئا بالأداء قرب عين الذياب.. ربما هو شاطئهم المفضل. فكرت أن أدخله يوما، لكن توجست. فكرت أنه سيكون شاطئا غير طبيعي، إذ على الشاطئ الحقيقي أن يكون دائما بالمجان.
الحر يشتد شيئا فشيئا، و (س) هو من قال أن "الزفت" على الطريق أصبح حارا. فقد أحس بذلك لأن "صندالة الصبع" تمزقت ولم يجد قطعة من "السلك" لترميمها، فاضطر إلى السير حافي قدم واحدة.
شعور جميل عندما لاح لنا فندق سويس القريب جدا من الممر النازل نحو الرمال الناعمة بعين الذياب. وأجمل منه رؤية العلم الأبيض فوق برج المراقبة. فالعلم كان يحمل البشائر والإشارات: الأبيض يعني البحر هادئ. الأسود السباحة ممنوعة. الأحمر خطر. الأزرق البحر هائج. الأصفر السباحة مسموح بها.
بعد ثلاثة ساعات من السباحة، أصبح الجوع سيد الموقف، والشهية مفتوحة رغم جرعات الماء المالح التي دخلت جوفي أثناء الغطس.. لكن ما ألذ السردين المعلب في الخبز الذي خالطته حبات الرمل، والمونادا التي تم تبريدها في أمواج البحر. نأكل بنهم، وبالتناوب نشرب المونادا من فم الزجاجة دون أن نخشى شيئا. ربما الميكروبات لم تكن موجودة في تلك الأيام.
بقلم: روبن هود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق