الأحد، 27 أبريل 2014

وداع



أصرت المدرسة أن ترافق زوجها في آخر زيارة لذلك المكان , هي زيارة ضرورية لحمل ما تبقى من



الأغراض , ولتوديع الفرعية الفاضلة .



فجأة رقص قلبها حين لمحت عيناها خالد الصغير ذو الثمان سنوات , يأتي نحوها . سلمت عليه بحرارة الأم



ورد السلام بجفاء .



_ ما كان لكم أن ترحلوا , ما كان لكم , لمن تركتمونا ؟



_ يا ابني المدرسات الجديدات . . .



أوقف الكلام في فمها بمنتهى الاعتراض مكملا عنها :



_ لانريد مدرسات ولا مدرسين , أنا سوف أغادر .



أشاحت الأم بوجهها بعيدا عن وجه خالد , كي تخفي أشياء , لكنها صدمت حين التقت عيناها بشيء



قد كان ورحل هو أيضا , انها أشجار الكلبتوس المقابلة للمدرسة ولمنزل خالد , انها حملة زبر لجزء



من الغابة , انها تعمدات النوائب , كيف سيتحمل الصغير كل هذا ؟



لم تجد بدّا من اخراج قطرة أمام ناظر الصغير , الذي كان رجلها لمدة أربع سنوات , فتح عينيه



وحبا بين ثنايا الغابة والمدرسة , لكنه لم يكن ينظر اليها .



أحنى رأسه مخفيا أشياء , وانصرف دون وداع .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق