الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

الناخبون الكبار !!!!!!!!


الناخبون الكبار هو الإسم الذي يطلق على الناخبين لاختيار رؤساء الجهات. وهو اسم جد معبر لأنه يصف الناخبين الآخرين، أي المواطنين العاديين، بالناخبين الصغار ولو لم يقلها علانية.

وبما أن هؤلاء ناخبون صغار، فإن ما يفعلونه مجرد لعب صغار لا يأخذه الكبار على محمل الجد. والواقع الذي حدث بعد نتائج الانتخابات في انتخابات رؤساء المجالس والجهات يؤكد هذا المعطى. فكأن الناخبين الكبار يخاطبون الصغار قائلين: "انتهت مهمتكم وشكرا على تفهمكم، والآن سنباشر نحن ما جئنا من أجله. وإذا تصورتم أنكم اخترتم من تريدون، فنحن سنختار من نريد ولا يكون إلا ما نريد."

اختيار رؤساء المدن والجهات هو أكبر تشجيع على مقاطعة الانتخابات لأن المواطن يحس أنه ضحك عليه حين رفض أن يصوت على شخص ليتكلف بتزفيت الشارع الذي يسكن فيه، فإذا به يجده رئيسا لجهته، يسيرها كما يسير رئيس ما دولته بميزانيتها وتعليمها وغير ذلك.

التبرير الذي يجده السياسيون هو ضرورة التحالفات بالنظر لنمط الاقتراع. فهل سنبقى حبيسي نمط الاقتراع نسيء إلى الديمقراطية وإلى اختيارات المواطن؟

كل الكلام الذي يقال في هذه اللحظة مجرد لغو. فخصوم العدالة والتنمية يتهمون الحزب بالتحالف مع الفساد، وهذا الفساد هو الأحزاب التي تتنافس مع العدالة والتنمية، وهؤلاء الناس صوتوا على هذه الأحزاب، وعليهم أن يكونوا سعداء لأن أحزابهم الفاسدة ستحكم جهاتهم وجماعاتهم وليس بين الفاسدين عتاب.

ربما انتخابات رؤساء الجهات فرصة لنعيد النظر ونعطي فرصة للمقاطعة لتدافع عن نفسها ومشروعيتها. فمن كان يقول أن المقاطعة تفتح الباب للمفسدين ها هو اليوم يواجه بحقيقة أخرى، مفادها أن المشاركة هي أيضا تفتح الباب للمفسدين.

ما هي الخلاصة إذن؟

الخلاصة هي أن الصوت لا قيمة له ولا يغير الكثير وبما أن الصوت مكون أساس من مكونات الديمقراطية، من السهل أن نصل إلى استنتاج طبيعي ومنطقي: ليست هناك ديمقراطية. أما المواطن المسكين فكل ما قام به من تصويت في الانتخابات الجماعية هو زواج المحلل.


الناخبون الكبار !!!!!!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق