الأربعاء، 26 أغسطس 2015

معراج روحي

راودتني نفسي في معراج،
فهديتها إلى روحها في الفجاج.
لتنزع عنها البدن المثقل،
ببحار الخطيئة والأمواج.
وتنبثق من نورها أجنحة،
بقناديل من ضوء وهاج.
فتنسلخ من ناسوتها متوجهة،
نحو الملكوت لا ذهب ولا عاج.
تستقبلها الملائكة في احترام،
بصف منتظم دون اعوجاج.
تحاول إغراءها بملك ومتعة،
وقصدها عشق الجلال بلا تاج.
بصدق النية والمبتغى تصل
الرجا،وبرحمته تكون من الناج.
كم نبي وولي سألوها خلودا،
وكانت من الزاهدين الحجاج.
تريد وجهه لا سواه اشترت،
لا فردوسا أو جنة لها راج.
نوره الزيتوني المطفئ للأنوار،
الجالب لروحي من المعراج،
نحو الجبروت حقيقة ساطعة،
فالقرب مكر والبعد من الأجاج.
روحه منه تصله بوصاله،
وبرحمته لا عمل أو علم حجاج.
الحسن صفة الروح والجمال
جلاله،والفيض شعاعه الوهاج.
رأت الكرسي والعرش استوى،
كوكب ذري يتلألأ في زجاج.
تنعمت الروح من قرب خالقها،
هي نفخته الأولى من السراج.
هكذا تكلمت أرواح أولياء،
فنرثي قتل السهروردي والحلاج.
رثاء لمجمعنا قد من قبل،
ومن دبر يحتاج لزوما للعلاج.
معراج روحي في السماوات السبع،
نالت سياحتة من الخلود تناجي.
وبقي البدن الترابي ترابا،
وحلقت الروح ريحا في العجاج.
وتتيه النفس بينهما حائرة،
أتحلل سمادا أم تعرج في الأدراج.

26/08/2015






معراج روحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق