الجمعة، 27 مارس 2015

مطلوب شفافية

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله وكفى وسلاما على عباده الدين اصطفى

في غمرة الحزن العميق والاحباط الشديد الدي يخيم علينا كأساتذة راسبين في الامتحان المهني لدورة شتنبر 2014 ,والدي مع الاسف اصبح المقياس الوحيد لكفاءة الاستاذ, يرفع من يشاء في سلم الترقي ,ويترك من شاء قابعا في سلمه الدوني ,متخبطا في مشاكل لا تحصى الى ان تكمل الحياة دورتها في الربيع المقبل. مع كل ما تحمله هذه الفترة من هموم وصعوبات تؤثر سلبا وبشكل مباشر على تلامذتنا .في وقت يكون الحديث عن اصلاح ورفع المستوى التعليمي مسالة ملحة بل وهو حديث الساعة. هدا الحزن وهدا الاحباط يأتي بعد سنوات من العمل المتواصل والنتائج الجيدة والتقييم الجيد من طرف الأساتذة المراقبين التربويين وشهادات الرؤساء المباشرين بالتفاني والاخلاص والعمل الدؤوب , هذا الاحباط نابع من القناعة ان النجاح لم يكن نتيجة جد ومعرفة حقيقيين بالمنهجيات والبيداغوجيات, ولم يكن نابعا مما يقدم فعليا للتلاميذ داخل الفصول الدراسية, بل ولكامل الاسف هو فرصة يقتنصها الممتحنون فيصيبها ذو حظ ويتجنبها متعثر. ان وجود تباينات شاسعة بين الاساتذة في المدرسة الواحدة فيما يتعلق بالوضعية الادارية :هذا في سلم 10والاخر في سلم11 واخر ينتظر فرصة خارج السلم وهم يقدمون نفس العمل في نفس المكان ونفس الحصص الزمنية ونفس عدد التلاميذ ,هو من مسببات الاحباط الذي اصابنا ويصيبنا باستمرار. وهنا نتساءل عن سبب هذا التباين :هل تمكن الناجحون في الامتحانات السابقة من تقديم نظريات تخرج بمنظومتنا مما يصيبها من عجز؟ هل تمكن الناجحون من انتاج عينات من التلاميذ المتفوقين على مستوى فصولهم فيكون ذلك شاهدا لهم على كفاءتهم بحق؟ هل تمكنوا من المساعدة على بلورة مدرسة متجددة متحركة تختلف عن تلك التي يعمل بها الراسبون؟

ان اي شيء من هذا ليس قائما .وانما كان النجاح حظا. فكم ممن يحصلون على هذه "الكفاءة"لايحركون ساكنا داخل مؤسساتهم. وكم من الذين رسبوا يحملون وقد حملوا مدارسهم على اكتافهم .قلت رخص تغيباهم رغم طول مدد عملهم ,.لهم غيرة على الوطن ومقساته ظاهرة في تفانيهم واخلاصهم .لهم غيرة على تلامذتهم ينورون عقولهم بما يضمن ان يكونوا مواطنين صالحين .ولكن للأسف مازالوا لم يبلغوا مستوى الكفاءة المهنية التي يطلبها "الامتحان"

ومن هنا وفي غمرة هدا الاحباط نود ان نسأل: هل كلما اطلت نتائج الامتحان ولم تراع فيها اقدمية القدامى وعمل العاملين وجدهم الفعلي في مؤسساتهم ولم تراع فيها شهادات رؤسائهم ومراقبيهم , هل سنتمكن بلوع هدف الرفع من مستوى التلاميذ.؟

و من هنا نلتمس من الحكومات القادمة ايجاد اليات موضوعية لتقييم الأساتذة في هدا الامتحان , ومنها اخضاع الناجحين للامتحان الشفاهي امام لجان موضوعية حريصة على الوطن ومقدساته. -وهنا لابد من التمييز بين الاساتذة. فالذين ترقوا بشهادات جامعية وخصوصا فئة الشباب ,هم من يجب ان يشملهم هذا الاقتراح ليس حسدا بل باعتبار ان ترقيتهم بشهادتهم الجامعية كان سهلا وكفاءة غيرهم بالخبرة والتجربة لم تفدهم - ومن هنا ايضا نوجه نداءنا لمن يتحمل وسيتحمل عبء مسؤولية وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني .ان يعمل على سيادة الموضوعية والشفافية والنزاهة واعطاء النتائج بعد شهر من اجراء الامتحان الكتابي واخر بعد الشفهي وذلك حتى نجنب التلاميذ التأثير السلبي الناتج عن انتظار اساتذتهم لهذه النتائج.

ونلتمس من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني الحالي النظر بعين الرحمة والانصاف للأساتذة الذين تجاوزوا 30سنة في القسم ,الذين كانوا ضحايا –الذين لم يسمح لهم في زهرة عمرهم ان يلجوا الجامعات ليتحصلوا على شهادات كتلك التي اصابها الاساتذة الشباب, ومنعوا من اجتياز مباريات المراقبة التربوية ’وحرموا من ولوج مراكز تكوين الاساتذة ’وبعد ذلك, لم تنصفهم الامتحانات المهنية بين السلالم من8الى 10_ بان يعمد الى ترقيتهم مباشرة خصوصا وانهم كلما مر عام اصابهم العجز وزاد احباطهم .وذلك مساهمة منه في تحفيزهم فيما بقي من عمرهم على المزيد من البدل والعطاء. آننا نلتمس منه التفكير في هذه الشريحة العريضة التي تعاني وتعمل في صمت . والله ولي التوفيق

:11ap:




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق