الثلاثاء، 28 يوليو 2015

الحكومة و الفهم الخاطئ للنص التنظيمي للصندوق المغربي للتقاعد:

إدارة نيوز / زغادي عبد اللطيف /

استدل إدريس الأزمي الوزير المكلف بالميزانية بالمادة 13 للقانون رقم 95-43 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.196 بتاريخ 07 غشت 1996 وكذا المادة 7 من المرسوم التطبيقي له ، لكي يبرهن على تأكيد الحكومة أنه في غياب الإصلاح ستكون مضطرة، في 2018، إلى الاقتطاع من الأجور لسد العجز، أو ستضطر لعدم صرف المعاشات في 2022 بسبب عدم وجود الإمكانات المالية اللازمة.
وبالنظر لشروحات الوزير الأزمي لهذه النصوص فهي تبقى مجانبة للصواب وبالتالي تعتبر هذه التصريحات التي نشرتها جريدة هسبريس و التي وصفتها بالتهديدات الخطيرة التي أطلقتها الحكومة في مجلسها الأخير للاقتطاع من أجور الموظفين، تبقى تصريحات خاطئة الفهم للنص القانوني.
فالمادة 7 من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 95-43 المنظم للصندوق المغربي للتقاعد تنص على” تأسيس رصيدين احتياطيين للتقاعد لأجل مواجهة تبعات التقاعد بكل من نظامي المعاشات المدنية والعسكرية، ويمول الرصيدان بفائض الموارد السنوي على التكليف المدرجة في هذا الصنف من التعويضات”.
لكن المادة 7 تضيف ” وإذا انخفض مبلغ أحد الرصيدين المذكورين ليصل إلى الحد الأدنى…أن تراجع مبالغ الاقتطاع والمساهمات بكيفية تضمن التوازن بين الموارد والتكاليف طيلة مدة لا تقل عن عشرة سنوات تمكن من الحصول على فائض كاف لتمويل الرصيد المعني بالأمر في حدود المبلغ الأدنى المحدد أعلاه ” ، لكن الحكومة في شخص وزيرها وقفت عند ” ويل للمصلين ” وخرجت بالتهديد بالاقتطاع من الأجور بيد أن بوسط المادة 7 عبارة تقول – مع مراعاة أحكام الفقرة 3 من المادة 13 من القانون المشار إليه أعلاه رقم 95-43- هذه الجملة التي فرت من ذهن الحكومة أو تعمدت الحكومة تجاوزها تقر بها الفقرة 3 من المادة 13 ما يلي: ضمانا لصرف التعويضات المقررة في نظامي المعاشات المدنية والعسكرية يؤسس الصندوق المغربي للتقاعد فيما يتعلق بكل من التقاعد والزمانة وعن كل نظام ” احتياط التعويضات الحال أجلها وغير المؤداة “. من هنا يتضح أن الحكومة بدل اللجوء للتهديد بالاقتطاع كان حريا بها أن تبحث عن احتياطات التعويضات الآنية و الغير المؤداة إن هي أرادت تفعيل المادة 13 من القانون المنظم للصندوق المغربي للتقاعد.


الحكومة و الفهم الخاطئ للنص التنظيمي للصندوق المغربي للتقاعد:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق